المحقق السبزواري

68

كفاية الأحكام

الإطلاق ( 1 ) . وقيل : يضمن المنفرد مطلقاً ( 2 ) . واستجوده بعض المتأخّرين ( 3 ) وهو أجود . وأطلق جماعة من الأصحاب أنّ في صورة التشاحّ يجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن لم يتّفق جاز له الاستبدال بهما ( 4 ) . وصرّح في التذكرة بأنّهما لا ينعزلان بالاختلاف وأنّ اللّذَيَن أقامهما الحاكم نائبان عنهما . وفي كلام ابن إدريس ما يدلّ على أنّهما ينعزلان بالفسق ، لاشتراط العدالة في الوصيّ مع أنّه صرّح قبل ذلك بعدم اشتراط العدالة فيه ( 5 ) . والوجه التفصيل على القول باشتراط العدالة بأنّ التشاحّ إن كان باعتبار اختلاف النظر لم يلزم فسقهما ، وإن كان التشاحّ يوجب الإخلال بالواجب مع إمكان الاجتماع يلزم فسقهما إن أصرّا على ذلك كما هو المشهور ، حيث لم يثبت كون ذلك من الكبائر . ولو مرض أحدهما بحيث يحصل له العجز في الجملة أو حصل له العجز بجهة اُخرى ضمّ إلى العاجز الحاكم من يقويه ، فلابدّ حينئذ من اجتماع الثلاثة في التصرّف كما هو المشهور ، وفي الدروس جعل الضمّ مع عجز أحدهما إلى الآخر وجمع بين القولين بالفرق بين العجزين ( 6 ) . ولو مات أحدهما أو فسق أو حصل له عجز كلّي أو جنون أو غيبة فعند الأكثر أنّه لم يضمّ إليه الحاكم وأنّه يجوز له الانفراد . وقوّى بعضهم وجوب الضمّ ( 7 ) وهو جيّد . والظاهر أنّه ليس للحاكم أن يفوّض إليه وحده وإن كان صالحاً للاستقلال عنده . وليس للحاكم عزله وإقامة بدله متّحداً ومتعدّداً . ولو سوّغ الموصي لهما الانفراد كان تصرّف كلّ منهما على الانفراد ماضياً ، وكذا لو اقتسما المال .

--> ( 1 ) القواعد 2 : 566 . ( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 251 . ( 3 ) المسالك 6 : 251 . ( 4 ) النهاية 3 : 140 ، المهذّب 2 : 116 ، الوسيلة : 373 . ( 5 ) التذكرة 2 : 509 س 22 . ( 6 ) الدروس 2 : 324 . ( 7 ) المسالك 6 : 254 .